محمد بن زكريا الرازي

14

الحاوي في الطب

وقد يوجد شيء يشبه بالدارصيني جنس من أجناس النبات ، ضعيف الرائحة . وإذا أردت أن تبقى قوته زمانا طويلا فاسحقه ، واعجنه بشراب ، وقرصه وجففه في الظل ، وارفعه . دارشيشعان ؛ د : هي شجرة ذات غلظ ، وتدخل بغلظها فيما يسمى خشب ، فيها شوك كبير ، وتدخل في أفاويه العطر . والجيد منه الرزين ، إذا قشر رئي لونه إلى لون الفرفير ، كثيف ، طيب الرائحة ؛ فيه شيء من مرارة . ومنه صنف آخر ، أبيض ، لا رائحة له ، وهو دون الأول . وأصبت في كتاب مجهول أنه أصل السنبل الهندي . دند ؛ أبو جريج : إنه ثلاثة أصناف : صيني ، كبار الحب ، أشبه شيء بالفستق ؛ ومنه جنس شبيه بحب الخروع إلا أنه منقط بنقط سود صغار يجلب من سجستان ؛ وجنس ثالث متوسط في المقدار بين الصيني والشحري ؛ وهو أغبر ، يضرب إلى الصفرة ، يؤتى به من الهند . والصيني أجود الثلاثة وأقواها في الإسهال ؛ والهندي أصلح من الشحري . واعلم أنه على طول الزمان لا يزال اللب الذي في جوفه مثل الألسن يصغر حتى ينفد . وخاصة في غير بلاده . وأما في بلاده فهو أقوى وأبقى . ديودار ؛ ابن ماسويه : إنه من جنس الأبهل شبه السرو . دبق ؛ أريباسيوس : الجيد منه أملس اللون ، ظاهره كراثي وباطنه أحمر ، ليست فيه خشونة ولا ما يشبه النخالة . ويجمع الدبق من شجره وشجرة التفاح والكمثرى وشجر آخر . هليلج ؛ أجوده ما رسب في الماء . قال أبو جريج : قد تبيع الصيادلة هليلج أسود من الأصفر على أنه أسود وليس كذلك ، وإنما سواد الهليلج على قدر نضجه في شجره . وكذلك لحيمه وسمينه ، والأصفر غير نضج . ابن ماسويه في « إصلاح المسهلة » : المختار من الأصفر الشديد الصفرة الذي يضرب إلى الخضرة ، الرزين ، الممتلىء الذي ليس بنخر . قال : واختر من الكابلي الذي هو إلى الحمرة ، وهو رزين ، ممتلئ . هزارجشان ؛ ابن ماسويه : ثمرة تشبه العناقيد ويستعمله الدباغون . هرنوه ؛ ابن ماسويه : إنها حب أصغر من الفلفل تشم منه رائحة العود ، وتعلوه صفرة قليلة . هليلج ؛ قال ابن ماسه : أصنافه أربعة : أصفر ، وأسود كابلي وهو كبار ، وأسود صغار هندي ، ونوع آخر خفيف رقيق يعرف بالصيني ، نختار منه الذي له منقار .